جواد شبر
151
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يذاد عن الماء المباح وقد غدا * لكل سباع البر منه ورود ولست بناس قوله خاطبا بهم * ويعلم أن القول ليس يفيد ألم تعلموا اني إمام عليكم * واني للّه الشهيد شهيد وان أبي يسقي على الحوض معشرا * ويطرد عنه معشرا ويذود ولولاه لم يخضرّ للدين عوده * ولا قام للاسلام قط عمود سلام على الاسلام بعد رعاته * إذا كان راعي المسلمين يزيد وباتوا ومنهم ذاكر ومسبّح * وداع ومنهم ركع وسجود إلى أن تفانوا واحدا بعد واحد * لديه فمنهم قائم وحصيد وظل بأرض الطف فردا وحوله * لآل زياد عدة وعديد وتنظره شزرا من السمر والقنا * نواظر إلا أنهنّ حديد والوى على جيش العداة بعزمة * تكاد لها شم الجبال تميد ففرّ العدى من بأسه خيفة الردى * كما فرّ من بأس الأسود صيود هوى ثاويا فوق الثرى ومحله * له فوق آفاق السماء صعود إليكم بني الزهراء يا من سمت بهم * إلى المجد آباء لهم وجدود اوجّه وجه المدح مني وكله * قلائد في جيد العلا وعقود وما قدر مدح قلته في علاكم * ومدحكم في المحكمات عتيد فيا من هم فلك النجاة ومن هم * هداة وغوث للأنام وجود فإذ كان بدء الفضل منكم تفضلوا * وجودوا على نسل السمين وعودوا فأنتم له ذخر إذا جاء في غد * ومع كل نفس سائق وشهيد عليكم سلام اللّه حيث ثناؤكم * حكى نشره ند يضوع وعود وحيث بكم هبّت نسيم ونسمّت * هبوب وللعيدان رنّح عود وأزهر من زهر البروج جواهر * وورّد من زهر المروج ورود « 1 »
--> ( 1 ) رواها الشيخ فخر الدين الطريحي في المنتخب .